فصل: من مجازات القرآن في السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فصل في تخريج الأحاديث الواردة في السورة الكريمة:

قال الزيلعي:
سورة آلم تَنْزيل السَّجْدَة ذكر فيهَا ستَّة أَحَاديث:
991- الحَديث الأول:
قَالَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ للْمُغيرَة لَو نظرت إلَيْهَا.
قلت احْتج به المُصَنّف عَلَى أَن لَو فيه للتَّمَنّي.
والْحَديث رَوَاهُ التّرْمذيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن ماجة في سُنَنهمْ وَابْن حبَان وَالْحَاكم في صَحيحهمَا وَأحمد والدارمي وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار في مسانيدهم وَالْبَيْهَقيّ وَالدَّارَقُطْنيّ في سنَنَيْهمَا وَابْن شيبَة وَعبد الرَّزَّاق في مصنفيهما وَكلهمْ لم يذكرُوا فيه لَو أَخْرجُوهُ كلهم من حَديث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه خطب امْرَأَة فَقَالَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «انْظُر إلَيْهَا فَإنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا» انْتَهَى وَفيه كَلَام مَبْسُوط في أَحَاديث الْهدَايَة.
وَلم يجد أحدا رَوَاهُ بلَفْظَة لَو إلَّا أَبُو عبيد الْقَاسم بن سَلام فَإنَّهُ رَوَاهُ في غَريب الحَديث لَهُ حَدثني أَبُو مُعَاويَة عَن عَاصم عَن بكر بن عبد الله الْمُزنيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ انه قَالَ للْمُغيرَة وَقد خطب امْرَأَة «لَو نظرت إلَيْهَا فَإنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا» انْتَهَى.
وَلَو احْتج المُصَنّف بقوله تعالى: {أَو تَقول حين ترَى الْعَذَاب لَو أَن لي كرة فَأَكُون من الْمُحْسنينَ} لَكَانَ أولَى مَعَ أَن التَّمَنّي في الحَديث غير ظَاهر وَالتَّمَنّي في الْآيَة ظَاهر قطعا لوُجُود النصب في جَوَابه.
992- الحَديث الثَّاني:
عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ في تَفْسيرهَا يَعْني قَوْله تعالى: {تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع} قَالَ قيام العَبْد من اللَّيْل.
قلت رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإسْحَاق بن رَاهَوَيْه في مسانيدهم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَاصم بن بَهْدَلَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ في قَوْله تعالى: {تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع} قَالَ قيام العَبْد من اللَّيْل انْتَهَى.
وَمن طَريق أَحْمد رَوَاهُ الثَّعْلَبيّ وَبهَذَا الْإسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه.
وَمَعْنَاهُ عنْد التّرْمذيّ في الْإيمَان وَابْن ماجة في الْفتَن عَن أبي وَائل عَن معَاذ قَالَ كنت مَعَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ في سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَريبا منْهُ إلَى أَن قال: «أَلا أدلك عَلَى أَبْوَاب الْخَيْر الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تُطْفئ الْخَطيئَة كَمَا يُطْفئ المَاء النَّار» وَصَلَاة الرجل في جَوف اللَّيْل ثمَّ قرأ: {تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع} انْتَهَى قَالَ التّرْمذيّ حَديث حسن صَحيح.
وَرَوَاهُ الْحَاكم في مُسْتَدْركه وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْن وَلم يخرجَاه.
993- الحَديث الثَّالث:
عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال: «إذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقيَامَة جَاءَ مُنَاد يُنَادي بصَوْت يسمع الْخَلَائق كلهم سَيعْلَمُ أهل الْجمع الْيَوْم من أولَى بالْكَرم ثمَّ يرجع فينادي ليقمْ الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع فَيقومُونَ وَهُوَ قَليل ثمَّ يرجع فينادي ليقمْ الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ الله في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَيقومُونَ وهم قَليل فَيسرحُونَ جَميعًا إلَى الْجنَّة ثمَّ يُحَاسب سَائر النَّاس».
قلت رَوَاهُ إسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصلي في مسنديهما أخبرنَا أَبُو مُعَاويَة ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إسْحَاق عَن شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء بنت يزيد عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال: «يحْشر النَّاس يَوْم الْقيَامَة في صَعيد وَاحد فَيسْمعهُمْ الدَّاعي وَينْفذهُمْ الْبَصَر ثمَّ يقوم مُنَاد فينادي سَيعْلَمُ أهل الْجمع الْيَوْم من أولَى بالْكَرم فَيَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ الله في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَيقومُونَ وهم قَليل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بغَيْر حسَاب ثمَّ يعود فينادي أَيْن الَّذين كَانُوا لَا تُلْهيهمْ تجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله فَيقومُونَ وهم قَليل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بغَيْر حسَاب ثمَّ يُحَاسب سَائر النَّاس» انْتَهَى.
وَكَذَلكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبيّ في تَفْسيره عَن عبد الر حمن بن إسْحَاق به بلَفْظ المُصَنّف سَوَاء.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقيّ في شعب الْإيمَان في الْبَاب الْحَادي وَالْعشْرين بالْإسْنَاد الْمَذْكُور فَذكره إلَى قَوْله «فينادي ليقمْ الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع فَيقومُونَ وهم قَليل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بغَيْر حسَاب ثمَّ يُحَاسب سَائر النَّاس» انْتَهَى.
وَاخْتَصَرَهُ الْحَاكم في الْمُسْتَدْرك في تَفْسير سُورَة النُّور عَن أبي إسْحَاق عَن عبد الله بن عَطاء عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنيّ عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال: «يجمع النَّاس في صَعيد وَاحد فَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر وَيسْمعهُمْ الدَّاعي فينادي مُنَاد سَيعْلَمُ أهل الْجمع لمن الْكَرم الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا لَا تُلْهيهمْ تجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله ثمَّ يُنَادي أَيْن الْحَمَّادُونَ الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ رَبهم» وَصَححهُ.
994- قَوْله:
عَن أنس بن مَالك قَالَ كَانَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يصلونَ من صَلَاة الْمغرب إلَى صَلَاة الْعشَاء الْآخرَة فَنزلت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع الْآيَة.
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد في سنَنه في قيام اللَّيْل من حَديث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك في هَذه الْآيَة {تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ} قَالَ كَانُوا يَنْتَفلُونَ مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء يصلونَ قَالَ وَكَانَ الْحسن يَقُول هُوَ قيام اللَّيْل انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه في تَفْسيره من حَديث الْحَارث بن وجيه سَمعت مَالك ابْن دينَار يَقُول سَأَلت أنس بن مَالك عَن قَوْله تَعَالَى تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع قَالَ كَانَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يصلونَ من الْمغرب إلَى الْعشَاء وَأنزل الله فيهم هَذه الْآيَة انْتَهَى.
وَله سَنَد آخر عنْد الْبَزَّار في مُسْنده عَن عبد الحميد بن سُلَيْمَان حَدثني مُصعب عَن زيد بن أسلم عَن أَبيه قَالَ قَالَ بلَال كُنَّا نجلس وناس من أَصْحَاب النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يصلونَ بعد الْمغرب إلَى الْعشَاء فَنزلت هَذه الْآيَة {تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجع} انْتَهَى قَالَ وَلَا نعلم رَوَى أسلم عَن بلَال إلَّا هَذَا الحَديث وَلَا نعلم لَهُ طَريقا عَن بلَال إلَّا هَذه الطَّريق انْتَهَى.
955- الحَديث الرَّابع:
عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال: «أَعدَدْت لعبادي الصَّالحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمعت وَلَا خطر عَلَى قلب بشر بله مَا أطلعتهم عَلَيْه اقْرَءُوا إن شئْتُم {فَلَا تعلم نَفْس مَا أُخْفي لَهُم من قُرَّة عين}».
قلت رَوَاهُ البُخَاريّ في بَدْء الْخلق وَمُسلم في صفة الْقيَامَة وَاللَّفْظ لمُسلم.
عَن أبي الزّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال: «يَقُول الله تَعَالَى أَعدَدْت لعبادي الصَّالحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمعت وَلَا خطر عَلَى قلب بشر ذخْرا بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْه ثمَّ قرأ: {فَلَا تعلم نَفْس مَا أُخْفي لَهُم من قُرَّة أعين}» انْتَهَى قَوْله: «ذخْرا بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْه» زيَادة لمُسلم.
قَالَ الْبَيْهَقيّ لَيْسَ عنْد البُخَاريّ «ذخْرا بله مَا أطلعْتُم عَلَيْه» بل انْفَرد به مُسلم.
996- قَوْله:
رُويَ أَنه شجر بَين عَلّي بن أبي طَالب والوليد بن عقبَة بن أبي معيط يَوْم بدر كَلَام فَقَالَ لَهُ الْوَليد اسْكُتْ فَإنَّك صبي أَنا أشب منْك شبَابًا وَأجْلَد منْك جلدا وأذرب منْك لسَانا وَأحد منْك سانا وَأَشْجَع منْك جنَانًا وَأَمْلَأُ منْك حَشْوًا في الكتبية فَقَالَ لَهُ عَلّي: اسْكُتْ فَإنَّك فَاسق فَنزلت {أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسقًا}.
قلت رَوَاهُ الواحدي في أَسبَاب النُّزُول أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانيّ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحَافظ ثَنَا إسْحَاق بن بَيَان ثَنَا حُبَيْش بن مُبشر الْفَقيه ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى ثَنَا ابْن أبي لَيْلَى عَن الحكم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ الْوَليد بن عقبَة بن أبي معيط لعَلي بن أبي طَالب أَنا أحد منْك سنَانًا وَأنْشط منْك لسَانا وَأَمْلَأُ للكتبية منْك فَقَالَ لَهُ عَلّي اسْكُتْ يَا فَاسق فَإنَّمَا أَنْت فَاسق فَنزلت {أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسقًا} قَالَ يَعْني بالْمُؤمن عليا وَبالْفَاسق الْوَليد بن عقبَة انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه في تَفْسيره ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إبْرَاهيم ثَنَا إسْحَاق ابْن بَيَان به.
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عَلّي بن منْدَل عَن الْكَلْبيّ عَن أبي صَالح عَن أبن عَبَّاس فَذكره.
997- الحَديث الْخَامس:
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «من قرأ: {آلم تَنْزيل} و{تبَارك الَّذي بيَده الْملك} أعطي من الْأجر كَمَا لَو أَحْيَا لَيْلَة الْقدر».
قلت وَرَوَاهُ الثَّعْلَبيّ من حَديث أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم عَن زيد الْعمي عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا لَيْسَ فيه و{تبَارك الَّذي بيَده الْملك} وَهَكَذَا هُوَ الْفَائق لابْن غَنَائم.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه ثَنَا دَاوُد في تَفْسيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور الروماني ثَنَا دَاوُد بن معَاذ المصّيصي ثَنَا فَهد أَبُو الْخَيْر الْموصلي وَعبد الله ابْن وهب الْمصْريّ قَالَا ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن نَافع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «من قرأ: {تبَارك الَّذي بيَده الْملك} وآلم تَنْزيل السَّجْدَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَا لَيْلَة الْقدر» انْتَهَى.
وَرَوَاهُ أَيْضا بسنديه الْمَذْكُورين في آل عمرَان لَيْسَ فيه بَين الْمغرب وَالْعشَاء.
وَكَذَلكَ رَوَاهُ الواحدي في تَفْسيره الْوَسيط بسَنَده الْمُتَقَدّم في يُونُس بلَفْظ المُصَنّف سَوَاء.
998- الحَديث السَّادس:
وَقَالَ عَلَيْه السلام: «من قَرَأَ آلم تَنْزيل في بَيته لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام» قلت غَريب جدا. اهـ.

.من مجازات القرآن في السورة الكريمة:

قال ابن المثنى:
سورة السّجدة:
بسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحيم.
{الم} (1) ساكن لأنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور.
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} (3) مجازه مجاز {أم} التي توضع في موضع معنى الواو ومعنى {بل}، سبيلها: ويقولون، وبل يقولون، قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ** غلس الظّلام من الرّباب خيالا

(69) أي بل رأيت. {افْتَراهُ} أي تكذّبه واخترقه وتخلّقه من قبل نفسه.
{ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْه} (5) مجازه: ينزل وهو من المعارج أي الدّرج.
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (7) مجازه: أحسن خلق كل شيء والعرب تفعل هذا يقدّمون ويؤخرون قال الشاعر:
وطعني إليك الليل حضنيه ** إنّني لتلك إذا هاب الهدان فعول

معناه: وطعني حضنى الليل إليك وقال الراعي:
كأن هن دا ثناياها وبهجتها ** يوم التقينا على أدحال دبّاب

أي كأن ثنايا هند وبهجة هند دبّاب: مكان سمّى أدحال دبّاب وهو اسم مكان أو رجل، واحد الأدحال دحل، قال ذو الرّمّة:
عفا الزّرق من أطلال ميّة فالدّحل

{ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ منْ سُلالَةٍ منْ ماءٍ مَهينٍ} (8) مجازه ثم خلق ولده من ماء انسلّ فخرج من مائه أي هراقته يقال: انسل فلان وفلان لم ينسل، مهين أي ضعيف مائع رقيق قال:
فجاءت به غضب الأديم غضنفرا ** سلالة فرج كان غير حصين

{قَليلًا ما تَشْكُرُونَ} (9) مجازه: تشكرون قليلا وما من حروف الزوائد قال الشاعر:
فعن ما ساعة وفدوا إليه ** بما أعدمنهم أهلا ومالا

أي ففى ساعة أي بعد ساعة.
{وَقالُوا أَإذا ضَلَلْنا في الْأَرْض} (10) مجازه: همدنا فلم يوجد لنا لحم ولا عظم.
{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْت} (11) مجازه من: توفّى العدد من الموتى.
قال منظور الزّبيرىّ:
إن بنى الأدرم ليسوا من أحد ** ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد

ولا توفّاهم قريش في العدد.
{إنَّا نَسيناكُمْ} (14) محازه: إنا تركناكم ولم ننظر إليكم واللّه عز وجل لا ينسى فيذهب الشيء من ذكره قال النّابغة:
كأنه خارجا من جنب صفحته ** سفّود شرب نسوه عند مفتأد

أي تركوه.
{تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَن الْمَضاجع} (16) مجازه: ترتفع عنها وتنحّى لأنهم يصلون بالليل، قال الزفيان من بنى عوافة:
وصاحبى ذات هباب دمشق ** كأنها غبّ الكلال زورق

أذلّ برءا الثافرين دوسق ** شوارها قتودها والنمرق

وبرة فيها زمام معلق ** كأن ثنيين شجاع مطرق

وابن ملاط متجاف أدفق برءا: متعوج على خلقة الطير زيّن، وثافر الزّور مقدّمه ومؤخره، وبيت دوسق ليس بعظيم ولا صغير وسط، متجاف: أي متنحّى عن كركرتها.
{يَهْدُونَ بأَمْرنا} (24) أي بما تقوّيهم وبقوتنا.
{أَوَلَمْ يَهْد لَهُمْ} (26) الواو مفتوحة لأنها واو الموالاة وليست بواو {أو} فتكون ساكنة ولا الألف التي قبلها خرجت مخرج ألف الاستفهام وهى في موضع التقرير ومجاز {يَهْد لَهُمْ} يبيّن لهم وهو من الهدى.
{إلَى الْأَرْض الْجُرُز} (27) أي الغليظة اليابسة التي لم يصبها مطر.
{وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ} (28) مجازه هذا الحكم والثواب والعقاب.
{وَانْتَظرْ إنَّهُمْ مُنْتَظرُونَ} (30) هي مكية وكل آية أمر فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمكث والانتظار والصّفح والعفو فهى مكية إلى أن أمر بالهجرة فلما قدم المدينة أمر بالبسط والحرب فكل آية أمر فيها بالبسط فهى مدنيّة ومدنية أيضا أو غير ذلك وليست بمكية. اهـ.